الشيخ سيد سابق

416

فقه السنة

لزوم الحد اعترافه به مرة واحدة . لما رواه أبو هريرة وزيد بن خالد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اغد يا أنيس على امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها " . فاعترفت ، فرجمها ، ولم يذكر عددا . وعند الأحناف : أنه لابد من أقارير أربعة مرة بعد مرة في مجالس متفرقة . ومذهب أحمد وإسحاق مثل الأحناف ، إلا أنهم لا يشترطون المجالس المتفرقة ، والمذهب الأول هو الأرجح . الرجوع عن الاقرار يسقط الحد : ذهبت الشافعية ، والحنفية ، وأحمد ( 1 ) إلى أن الرجوع عن الاقرار يسقط الحد لما رواه أبو هريرة عند أحمد والترمذي : " أن ما عزا لما وجد مس الحجارة يشتد فر حتى مر برجل معه لحي ( 2 ) جمل ، فضربه به ، وضربه الناس حتى مات . فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " هلا تركتموه ! ؟ " . قال الترمذي إنه حديث حسن . وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة . انتهى . وأخرج أبو داود والنسائي من حديث جابر نحوه ، وزاد " إنه لما وجد مس الحجارة صرخ : يا قومن ردوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي ، وأخبروني أن رسول الله غير قاتلي . فلم ننزع عنه حتى قتلناه ، فلما رجعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرناه قال : فهلا تركتموه وجئتموني به ! ! ؟ " . من أقر بزنا امرأة فجحدت : إذا أقر الرجل بزنا امرأة معينة ، فجحدت فإنه يقام عليه الحد وحده ،

--> ( 1 ) وقال مالك : إن رجع إلى شبهة قبل رجوعه ، وإن رجع إلى غير شبهة فقيل . يقبل ، وهي الرواية المشهورة عنه ، والثانية أنه لا يقبل جوعه . ( 2 ) اللحى : عظم الحنك .